موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩١ - في اقسام الوصية
عن إشكال [١] إذا كان الموصي باقياً على إيجابه، بل في سائر العقود أيضاً مشكل إن لم يكن إجماع، خصوصاً في الفضولي؛ حيث إنّ مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ، ودعوى عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا كان القبول بعد الردّ، ممنوعة. ثمّ إنّهم ذكروا: أنّه لو كان القبول بعد الردّ الواقع حال الحياة صحّ، و هو أيضاً مشكل على ما ذكروه من كونه مبطلًا للإيجاب؛ إذ لا فرق حينئذٍ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت، إلّاإذا قلنا: إنّ الردّ و القبول لا أثر لهما حال الحياة و إنّ محلّهما إنّما هو بعد الموت، و هو محلّ منع.
(مسألة ٥): لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد، فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر، صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعاً أو مفروزاً وردّ بعضه الآخر و إن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه؛ بدعوى عدم التطابق حينئذٍ بين الإيجاب و القبول؛ لأنّ مقتضى القاعدة [٢] الصحّة في البيع أيضاً إن لم يكن إجماع، ودعوى عدم التطابق ممنوعة، نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض.
(مسألة ٦): لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين؛ من القبول أو الردّ، وليس لهم إجباره على اختيار
[١] فيما إذا كان الموصي باقياً على إيجابه الظاهر منه حال حياته نسب إلى المشهور عدمتأثير الردّ، بل يجوز له القبول بعد حياته، وكيف كان لا يبعد الصحّة بعد الردّ و إن قلنا بالبطلان في الفضولي و الإيجاب في سائر العقود، ولا أظنّ تحقّق إجماع في المقام.
[٢] بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان، إلّافي بعض الموارد، كما لو جمع بين امورمستقلّة في اللحاظ و القيمة في إنشاء واحد، و أمّا في الوصيّة فالأقوى الصحّة إلّافيما استثناه.