موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٣ - في اقسام الوصية
الصحيحة عمّا إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد، بل ربما يقال: إن محلّ الخلاف غير هذه الصورة، لكن الانصراف ممنوع، وعلى فرضه يختصّ الإشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي، وإلّا فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكاً بعد فرض عدم ردّه فينتقل إلى ورثته.
بقي هنا امور:
أحدها: هل الحكم يشمل ورثة الوارث، كما إذا مات الموصى له قبل القبول ومات وارثه أيضاً قبل القبول، فهل الوصيّة لوارث الوارث أو لا؟ وجوه [١]؛ الشمول، وعدمه؛ لكون الحكم على خلاف القاعدة، والابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حقّ القبول فتشمل، وكونه الأخبار فلا.
الثاني: إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم، فهل تبطل، أو تصحّ ويرث الرادّ أيضاً مقدار حصّته، أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط، أو تصحّ وتمامه للقابل، أو التفصيل بين كون موته قبل موت الموصي فتبطل، أو بعده فتصحّ بالنسبة إلى مقدار حصّة القابل؟ وجوه [٢].
الثالث: هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميّت ثمّ إليه، أو إليه ابتداء من الموصي؟ وجهان، أوجههما [٣] الثاني، وربما يبنى على كون القبول كاشفاً أو ناقلًا فعلى الثاني الثاني وعلى الأوّل الأوّل، وفيه: أنّه على الثاني أيضاً يمكن أن يقال بانتقاله إلى الميّت آناً ما ثمّ إلى وارثه، بل على الأوّل يمكن أن يقال
[١] أقواها الأوّل.
[٢] أقواها الثالث.
[٣] لكن القسمة بين الورثة على حسب قسمة المواريث.