موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٥ - في اقسام الوصية
يقوم مقامه في القبول ثمّ يسقط عن الوارثية لوجود من هو مقدّم عليه، و إن كان موته قبل موت الموصي، أو قلنا بالنقل وأ نّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق، لكن لا يرث إلّاإذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث، نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم، و إن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له، فلا ينعتق عليه؛ لعدم ملكه، بل يكون للورثة، إلّاإذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم، فحينئذٍ ينعتق ولكن لا يرث، إلّاإذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم.
السابع: لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكية و العهدية.
(مسألة ٨): اشتراط القبول- على القول به- مختصّ بالتمليكية كما عرفت، فلا يعتبر في العهدية [١]، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين، و أمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء و العلماء أو للمساجد، فلا يعتبر قبولهم، أو قبول الحاكم فيما للجهات و إن احتمل [٢] ذلك، أو قيل، ودعوى: أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكية بل هي عهدية، وإلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات، كما ترى، و قد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً، و إنّما يكون الردّ مانعاً و هو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء
[١] يعني قبول الموصى له في صحّة الوصيّة، و قد مرّ اعتباره مطلقاً، وفي العهدية لا وجهلاعتباره، و أمّا لو عهد أن يعطي شيئاً بشخص ففي تملّكه يعتبر القبول بلا إشكال.
[٢] احتمال اعتبار قبول الفقراء أو العلماء بما أنّهم منطبقات الجهات بعيد غايته، لكناحتمال اعتبار قبول الحاكم ليس بذلك البعد و إن كان الأقرب عدمه، كما أنّ بطلانها بردّ الحاكم فيما تقضي مصلحة سياسية أو كان في قبولها مفسدة كذلك قريب.