موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٠ - في اقسام الوصية
كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها، إلّاإذا كانت معلومة أو موثّقة بالأسناد المعتبرة، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك، فإنّه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها، ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا؛ إذا احتمل وجود متبرّع أو أداؤها من بيت المال.
(مسألة ٤): ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية، و إذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلًا لها، فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول، أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الردّ أيضاً كذلك، يكون مبطلًا لها؛ لعدم حصول [١] الملكية بعد، و إذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلًا، سواء كان القبول بعد الموت أيضاً أو قبله، وسواء كان قبل القبض أو بعده بناءً على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها؛ لعدم الدليل على اعتباره، وذلك لحصول الملكية حينئذٍ له، فلا تزول بالردّ، ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميتها بالنسبة إلى الموصى له، كما أنّها جائزة بالنسبة إلى الموصي؛ حيث إنّه يجوز له الرجوع في وصيّته كما سيأتي. وظاهر كلمات العلماء- حيث حكموا ببطلانها بالردّ- عدم صحّة القبول بعده؛ لأنّه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي، كما أنّ الأمر كذلك في سائر العقود؛ حيث إنّ الردّ بعد الإيجاب يبطله و إن رجع وقبل بلا تأخير، وكما في إجازة الفضولي؛ حيث إنّها لا تصحّ بعد الردّ، لكن لا يخلو
[١] هذا بالنسبة إلى الصورة الاولى منافٍ لما سبق منه؛ من قوّة احتمال عدم اعتبار القبوللحصول الملكية بموت الموصي قبل قبول الموصى له قهراً و إن كان هو الأقوى؛ لما سبق منّا من اعتباره في حصول ملكيته، نعم لو قيل بأنّ الردّ كاشف عن عدم الملكية بالموت يرتفع التنافي، لكنّه ضعيف.