موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨٠ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٥): ورد في الأخبار: أنّ إذن البكر سكوتها عند العرض عليها، وأفتى به العلماء، لكنّها محمولة على ما إذا ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك.
(مسألة ١٦): يشترط في ولاية الأولياء المذكورين: البلوغ و العقل و الحرّية والإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة، بل الولاية حينئذٍ لوليّهما، وكذا مع فساد عقلهما بجنون أو إغماء أو نحوه، وكذا لا ولاية للأب و الجدّ مع جنونهما ونحوه، و إن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر، وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعّضاً على ولده؛ حرّاً كان أو عبداً، بل الولاية في الأوّل للحاكم وفي الثاني لمولاه، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً وللحاكم إذا كان كافراً أيضاً، والأقوى ثبوت ولايته على ولده الكافر [١]، ولا يصحّ تزويج الوليّ في حال إحرامه أو إحرام المولّى عليه؛ سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل، نعم لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال.
(مسألة ١٧): يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل؛ من حيث الشخص و المهر وسائر الخصوصيات، وإلّا كان فضولياً موقوفاً على الإجازة، ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات، ومع التعدّي يصير فضولياً، ولو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه؛ للانصراف عنه، نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق جاز، ومع التصريح فأولى بالجواز، ولكن ربما يقال
[١] إذا لم يكن له جدّ مسلم، وإلّا فلا يبعد ثبوت الولاية له دون الأب الكافر.