كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - حول كلام الشيخ في المقام
حول كلام الشيخ في المقام
و لكن ظاهر الشيخ (قدّس سرّه) في «رسالة التقية» وجوب مراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان الذي يوقع فيه الفعل؛ استناداً إلى بعض ما يدلّ بظاهره عليه من الأخبار [١].
مثل رواية إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين و هو يرى المسح على الخُفّين، أو خلف من يحرّم المسح على الخُفّين و هو يمسح؟
فكتب (عليه السّلام)
إن جامعك و إيّاهم موضع فلم تجد بُدّاً من الصلاة، فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح [٢].
فإنّ ظاهرها اعتبار تعذّر ترك الصلاة معهم.
و نحوها في ذلك ما عن «الفقه الرضوي» [٣] و ما عن «دعائم الإسلام» [٤].
هذا، و لكن لا يجوز الاعتماد على شيء منها لضعف سندها، مضافاً إلى إمكان المناقشة في دلالة بعضها: بأنّ الكلام في الصلاة مع العامّة التي تجوز اختياراً بمقتضى الأخبار المتقدّمة، لا الصلاة مع بعض الشيعة الذي يكون قوله مخالفاً للحقّ، أو بعض العامّة الذي يعمل على خلاف المشهور بينهم، فإنّ الصلاة
[١] رسائل فقهيّة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٨٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٦/ ٨٠٧، وسائل الشيعة ٨: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٤٤ ١٤٥، مستدرك الوسائل ٦: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤] دعائم الإسلام ١: ١٥١، بحار الأنوار ٨٥: ١١٠.