كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - الجهة الرابعة في حرمة العُجْب بحسب مفاد الأخبار
للشرط؛ لعدم صلاحيّته لذلك؛ لأنّه يلزم أن يكون مفاد القضيّة بحسب المفهوم: أنّ العُجْب الذي يدخله بعد ذلك يضرّه على تقدير فقد الإخلاص في النيّة، و هو غير صحيح؛ لأنّ التضرّر على هذا التقدير يحصل من فقد الإخلاص، لا من العجب الذي دخله بعد ذلك.
و حينئذٍ فالجملة جملة خبريّة سادّة مسدّ الجزاء، و التقدير: إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فصلاته صحيحة، و تلك الجملة متفرّعة عليه، و حينئذٍ فظاهر القضيّة الشرطيّة- الدالّة على سببيّة الشرط للجزاء أنّ العلّة لصحّة الصلاة هو الإخلاص، و لا يضرّ بها العُجْب.
نعم قوله
فلا يضرّه بعد ذلك
، يدلّ بمفهومه على أنّ العُجْب لو وقع عند الشروع يكون مضرّاً، و لكن هذا من قبيل مفهوم اللقب، و قد بُيّن في الأُصول عدم الاعتداد به [١]. انتهى.
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
ول: و كأنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) زعم أنّ نيّة إرادة الربّ تنافي العُجْب، فتخيّل أنّ مدلول الرواية بحسب المفهوم أنّه إن لم يكن أوّل صلاته بنيّة إرادة الربّ؛ بمعنى كونه مُعجِباً، فلا يضرّه العُجْب الواقع في الأثناء، مع أنّه- مضافاً إلى عدم التنافي بينهما أصلًا؛ ضرورة أنّ العُجْب لا يكون من قبيل الدواعي الباعثة على العمل يرد عليه: أنّ فقدان نيّة إرادة الربّ و لو كان في الأثناء يضرّ بالصلاة؛ ضرورة اعتبار استدامة نيّة القربة إلى آخر الصلاة.
و الإنصاف:- بعد عدم ثبوت المنافاة بينهما أن يقال: إنّ الشرط في القضيّة مسوق لبيان تحقّق الموضوع، فيصير معنى الرواية هكذا: إذا كان قد دخل في الصلاة صحيحاً- يعني: إذا كانت صلاته صحيحة من سائر الجهات فلا يضرّه العُجْب
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٤٤ ٢٤٥.