كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - مسألة تعيّن التيمّم عند انحصار الماء بالمشتبهين
مسألة تعيّن التيمّم عند انحصار الماء بالمشتبهين
لا خلاف نصّاً [١] و فتوى [٢] في أنّ من لم يجد ماءً غير المشتبهين، يجب عليه أن يتيمّم للصلاة. و لكن الكلام في أنّ هذا الحكم، هل يكون موافقاً للقاعدة حتّى يُتعدّى عن مورد النصّ إلى غيره، أم لا؟
قال في «المصباح»: ما ملخّصه: أنّه إن قلنا بحرمة الطهارة بالنجس حرمة ذاتيّة، فلا تأمُّل في وجوب التيمّم مطلقاً، لا لمجرّد تغليب جانب الحرمة لعدم الدليل عليه، بل لأنّ ارتكاب المحرّم محظور شرعاً، و المانع الشرعي كالعقلي، فينتقل الفرض إلى التيمّم مطلقاً [٣].
و نظير هذا الكلام مذكور في «العروة» فيما لو نذر المكلّف أن يكون في يوم عرفة في محلّ مخصوص ما عدا عرفات ليدعو فيه- مثلًا كأنْ يكون تحت قُبّة الحسين (عليه السّلام)، فإنّه أفتى بعدم وجوب الحجّ عليه و إن صار مستطيعاً بعد النذر؛ لأنّه بعد النذر يمتنع تحقّق موضوع الاستطاعة؛ لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي [٤].
أقول: و كلاهما محلّ نظر و تأمّل:
أمّا المسألة الثانية المذكورة في «العروة»: فالحكم فيها وجوب الحجّ
[١] الكافي ٣: ١٠/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩/ ٧١٣، وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٤، و: ١٦٩، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] المقنعة: ٦٩، النهاية: ٦، السرائر ١: ٨٥، شرائع الإسلام ١: ٧، مختلف الشيعة ١: ٨١، مفتاح الكرامة ١: ١٢٧/ السطر ٢٠، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٢٥٨.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٢٥٨.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤٤٢.