كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - المقام الثاني في رافعيّة الماء المضاف للخبث
المقام الأوّل: في وجوب غسل ملاقي النجس مع الرطوبة
و الأوّل و إن كان خارجاً عن المقام، لكنّه لا بأس بالإشارة إليه إجمالًا، فنقول: أمّا الكلام في المقام الأوّل فملخّصه:
أنّ تأثير الأعيان النجسة في نجاسة ملاقيها حكم مغروس في أذهان المتشرّعة خَلَفاً عن سَلَف، و يظهر بالتتبّع في الأخبار، فإنّه و إن لم يرد نصّ على هذا الحكم بعمومه، إلّا أنّ استفادته من الأخبار الواردة في الموارد الجزئيّة، ممّا لا ينبغي أن ينكر، كيف و لو اقتصر على خصوص تلك الموارد من دون التعدّي، يلزم تأسيس فقه جديد.
هذا مضافاً إلى أنّ ما اعترف به في الثوب و البدن- من وجوب غسلهما بملاقاتهما مع النجاسة [١] خلاف ما هو ظاهر الدليل، فإنّه لم يرد نصّ على هذا الحكم بعمومه فيهما، و إنّما ورد في الأُمور الجزئيّة، كملاقاة الثوب مع الدم [٢] مثلًا، فالواجب- حينئذٍ الاقتصار على ما قام عليه الدليل، و ورد فيه النصّ، من دون أن يجوز التعدّي حتّى في الثوب و البدن، و من المعلوم أنّه لا يلتزم به أصلًا.
المقام الثاني: في رافعيّة الماء المضاف للخبث
و أمّا الكلام في المقام الثاني: فلا يخفى أنّ مقتضى الأخبار الدالّة على وجوب غسل الثوب و البدن و الإناء- و غيرها من المتنجّسات بالماء عدم كفاية غير الماء في مقام التطهير، مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى استصحاب بقاء النجاسة
[١] مفاتيح الشرائع ١: ٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، أكثر الأحاديث.