كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - حول عدم تداخل الأسباب في الأنواع المختلفة
الخوانساري خلافه [١]، و عن الحلّي التفصيل بين اتّحاد الجنس و تعدّده [٢].
و ليعلم أوّلًا: أنّ محلّ النزاع إنّما هو فيما يكون الجزاء قابلًا للتعدّد، كالوضوء و الغسل و الضرب و الإكرام و أشباهها. و أمّا ما لا يكون كذلك، كقتل زيد مثلًا، فلا ينبغي الإشكال في خروجه عن محلّ النزاع.
حول عدم تداخل الأسباب في الأنواع المختلفة
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم: أنّه قد استدلّ للقول المنسوب إلى المشهور بوجوه:
منها: ما هو المذكور في تقريرات المحقّق النائيني (قدّس سرّه) من أنّ الأصل اللفظي يقتضي عدم تداخل الأسباب؛ لأنّ تعلّق الطلب بصرف الوجود من الطبيعة و إن كان مدلولًا لفظيّاً، إلّا أنّ عدم قابليّة صرف الوجود للتكرّر ليس مدلولًا لفظيّاً، بل من باب حكم العقل بأنّ المطلوب الواحد إذا امتُثل لا يمكن امتثاله ثانياً، و أمّا أنّ المطلوب واحد أو متعدد فلا يحكم به العقل، فإذا دلّ ظاهر الشرطيّتين على تعدّد المطلوب لا يعارضه شيء أصلًا.
و ممّا ذكرنا انقدح ما في تقديم ظهور القضيّتين؛ من جهة كونه بياناً لإطلاق الجزاء؛ لأنّه- على ما ذكرنا ظهور الجزاء في الاكتفاء بالمرّة ليس من باب الإطلاق أصلًا؛ حتّى يقع التعارض، بل يكون ظهور القضيّة الشرطيّة في تأثير الشرط مستقلا في الجزاء، رافعاً حقيقة لموضوع حكم العقل، و وارداً عليه، بل على فرض ظهور الجزاء في المرّة يكون ظهور الشرطيّة حاكماً عليه [٣]. انتهى ملخّصاً.
[١] مشارق الشموس: ٦١/ السطر ٣١.
[٢] السرائر ١: ٢٥٨.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٩٣ ٤٩٤.