كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - حول الروايات الدالّة على عدم انفعال القليل
أصابته قذارة يد الجُنُب، فراجعها [١].
٥ ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الأنصاري، قال: «كنت مع أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حائط له، فحضرت الصلاة، فنزح دلواً للوضوء من رَكيٍّ له، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة، فأكفأ رأسه و توضّأ بالباقي» [٢].
و فيه:- مضافاً إلى جهالة ابن حمّاد و بشير أنّ مضمون الرواية لا يناسب شأن الإمام (عليه السّلام)؛ و لو قلنا بعدم انفعال الماء القليل، خصوصاً بعد وجود ماءٍ آخر غير الماء الموجود في الدلو، بل لا يقع نظيره من كثير من أفراد الناس، كما هو غير خفيّ، مضافاً إلى احتمال أن تكون العذرة عذرة ما يؤكل لحمه، و غير ذلك من الاحتمالات، كاحتمال أن يكون المراد بالباقي ما بقي في البئر، لا في الدلو، و كاحتمال أن يكون الدلو كُرّاً.
٦ ما رواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عمّن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحُبّ في مكان قذر، ثمّ يدخله الحُبّ؟ قال
يصبّ من الماء ثلاثة أكفّ، ثمّ يدلك الكوز [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤ و ٩ و ١٠ و ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٦/ ١٣١٣، الإستبصار ١: ٤٢/ ١١٩، وسائل الشيعة ١: ١٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٢.
[٣] الكافي ٣: ١٢/ ٦، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٧.