كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - حول الأخبار الواردة في المقام
و دلالتها على عدم وجوب الاستيعاب من جانب العرض، مبنيّة على أن يكون وضعه بحيث يستر بعض الأصابع، و أمّا لو كان ساتراً لما هو خارج عن حدّ المسح طولًا، كما إذا كان ساتراً للمفصل، فهي لا تدلّ على نفي وجوب الاستيعاب، كما أنّه لو كان ساتراً لظهر القدم ممّا هو داخل في الحدّ طولًا، تصير هذه الأخبار دليلًا على عدم وجوب استيعاب ذلك الحدّ من طرف الطول أيضاً.
و منها: صحيحة زرارة و بكير المتقدّمة [١] في مسح الرأس، المشتملة على أنّه إذا مسح بشيء من رأسه، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه، و دلالتها على كفاية المسح ببعض القدمين ظاهرة.
و منها: صحيحة أُخرى لزرارة المتقدّمة [٢] الواردة في كيفيّة استفادة مسح بعض الرأس و الرجلين من الكتاب.
و دلالتها على كفاية المسح ببعض الأرجل واضحة أيضاً.
و لو نوقش فيها: بعدم كونها مسوقة لبيان هذه الجهة؛ لأنّ إطلاقها وارد مورد حكم آخر.
فنقول: هذه الرواية- من حيث ورودها تفسيراً للآية الشريفة يستفاد منها أنّ كلمة الباء المفيدة للتبعيض لا تنحصر بالرؤوس، بل الأرجل أيضاً كذلك، فهي إمّا أن تكون مجرورة معطوفة على الرؤوس، أو منصوبة معطوفة على محلّ نفس المجرور.
و على التقديرين يستفاد الاكتفاء بالبعض، لا من نفس الرواية ليناقش فيها بما ذكر، بل من الآية بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٨.