كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١ - الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية
و هذه الرواية- مضافاً إلى كونها ضعيفة؛ لضعف مالك بن أعيَن غير ظاهرة الدلالة؛ لأنّ فرض النسيان و إن وقع في كلام الإمام (عليه السّلام)، إلّا أنّ مدخليّته في الحكم- بحيث كان معلّقاً عليه غير معلومة.
نعم يمكن أن يُستشعر منه ذلك، فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة [١].
و منها: مرسلة الصدوق قال:
قال الصادق (عليه السّلام)
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء، فخذ ما بقي منه في لحيتك، و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك، و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يبقَ من بِلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء [٢].
و هي و إن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللحية بعدم بقاء النداوة في اليد، إلّا أنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية و الأخذ من الحاجبين، و اشتراط الأخذ منهما بعدمها، مع أنّك عرفت أنّه مخالف للإجماع [٣]، يوجب وهْن الظهور في الجملة الأُولى، و عدم جواز استفادة الترتيب بين اليد و اللحية أيضاً لاتّحاد السياق.
و لكنّه لا يخفى أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة، المعتضدة بروايتي
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٢] الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٤، وسائل الشيعة ١: ٤٠٩ ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨٠.