كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - الكلام في تداخل المسبّبات
و إن كان هو الثاني فاللازم القول بعدم التداخل.
و لا يخفى أنّ مثل كلمة «كلّما» ظاهر في الثاني، و مثل «إنْ» و «إذا» ظاهر في الأوّل.
ثمّ إنّه مع فرض كون الشرط هو الأفراد، لا يبقى مجال لظهور الجزاء في إطلاق متعلّقه؛ لأنّه لا يعقل اجتماعهما، فبعد فرض وجود الأوّل يستحيل تحقّق الثاني.
و من هنا يظهر: أنّ القول بعدم التداخل في الأفراد من جنس واحد، لا يستلزم القول به في الأفراد من أجناس مختلفة- كما عرفت في كلام النائيني (قدّس سرّه) [١] و ذلك لما عرفت: من أنّ التعارض بين إطلاق متعلّق الجزاء و ظهور القضيّة الشرطيّة في الأوّل، إنّما يكون تعارضاً بين صدر القضيّة و ذيلها، و مع ترجيح الأوّل لكونه ظهوراً وضعيّاً لا يبقى مجال للثاني، و في الثاني قد عرفت أنّه لا تعارض بين صدر كلّ قضيّة و ذيلها، بل العقل يحكم بعدم إمكان اجتماع الإطلاقين في كلّ قضيّة معهما في الأُخرى، و لا ترجيح لإطلاق الشرط فيهما على إطلاق الجزاء مع قطع النظر عن حكم العرف، فأولويّة الثاني بالنسبة إلى الأوّل ممنوعة جدّاً.
الكلام في تداخل المسبّبات
ثمّ إنّه لو قيل بالتداخل في الأسباب، لا يبقى مجال للنزاع في تداخل المسبّبات ضرورة.
و أمّا لو قيل بعدم التداخل فالظاهر أنّه لا وجه للنزاع فيه أيضاً؛ لأنّ تداخل المسبّبات، إنّما هو فيما إذا كانت العناوين الموضوعة للأحكام، قابلة للانطباق على موجود واحد، كاجتماع عناوين «العالم» و «الهاشمي» و «المؤمن» على زيد مثلًا
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.