كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - حول الأخبار الواردة في المقام
الحكم الرابع: أنّه لو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و لو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته أو أشفار عينيه» [١].
أقول: ينبغي أن يُتكلّم أوّلًا: في أنّ جواز الأخذ من اللحية أو من أشفار العينين، مشروط بجفاف ما على يديه، أو أنّ المعتبر المسح بنداوة الوضوء و بلله؛ سواء كانت في اليد أو في سائر مواضع الوضوء، و لا يكون ترجيح لبلّة اليد على غيرها من البلَل الموجودة في بقيّة المواضع؟
فنقول: مقتضى إطلاق الآية الشريفة- و لو بعد تقييدها بنداوة الوضوء جواز المسح بالنداوة أيّة نداوة كانت.
و دعوى الانصراف إلى خصوص النداوة الباقية في اليد [٢]، ممنوعة جدّاً.
و أضعف منها تأييد هذه الدعوى بلزوم كون الآلة هي اليد [٣]؛ إذ لا منافاة بين تعيّن اليد للآليّة، و بين جواز أخذ البلل من سائر المواضع ثم المسح باليد، كما هو ظاهر.
حول الأخبار الواردة في المقام
و مع قطع النظر عن إطلاق الآية لا يكون في البين ما يستفاد منه الإطلاق من الأخبار؛ لإمكان المناقشة في إطلاقها؛ لأنّ منها
[١] شرائع الإسلام ١: ١٣.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٨٢.
[٣] انظر نفس المصدر.