كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - حكم الشكّ في التعدّي
و أنت خبير: بأنّ ظاهره أنّ المراد بالغائط المتعدّي الذي لا يجزي فيه إلّا الغسل، هو الذي له نحو من الجريان و الميعان، نظير البول الذي يسري إلى أطراف المخرج، فحيث وجب في الأوّل الغسل يجب في الثاني أيضاً؛ لأنّ البول في التعدّي أبلغ من رقيق الغائط، فيصير المراد أنّه إذا تعدّى عن محلّ العادة لا يكفي إلّا الغسل، فيوافق مع ما رواه الجمهور عنه (عليه السّلام).
و بالجملة فالظاهر أنّ مرادهم بالمخرج محلّ العادة، فإذا تجاوز و تعدّى عنها- كما فيمن لان بطنه و نظائره فلا تُجزي الأحجار و نظائرها.
و يؤيّده: ما عرفت من أنّه لو كان حدّ الاستنجاء الذي يجوز بالاستجمار أقلّ من ذلك، يلزم طرح أخبار الاستنجاء بالأحجار، خصوصاً مع ملاحظة تعارفه في ذلك الزمان.
حكم الشكّ في التعدّي
ثمّ إنّه لو شكّ في التعدّي عن الحدّ الذي يجوز الاستجمار فيه، فإن كانت الشبهة موضوعيّة فالأصل عدمه؛ لو قلنا: بجريان الأصل في إعدام موضوعات الأحكام، و إلّا فالمرجع هو استصحاب النجاسة أو حكمها.
كما أنّ المرجع هو الاستصحاب لو كانت الشبهة حكميّة، كما لا يخفى وجهه.
ثمّ إنّ الحكم في صورة التعدّي، هل هو وجوب غسل خصوص المقدار الذي تعدّى أو وجوب غسل المجموع؟ وجهان.
و الظاهر هو الأخير، كما يظهر من استثنائهم صورة التعدّي عن أدلّة جواز الاستنجاء بالأحجار، كما عرفت.