كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - التحقيق في المقام
الظهور قرينة للجزاء، و يصير بمنزلة أن يقال: إذا بلت فتوضّأ، و إذا بلت ثانياً فتوضّأ وضوءً آخر.
ثمّ إنّ طريق استفادة الانحلال: إمّا الوضع كالعموم الأُصولي المستفاد من نحو «متى»، و «أنّى»، و «أين»، و «إذا»، و «مهما»، و «حيثما»، و إمّا الإطلاق ك «إن» و أخواتها، و إمّا قيام الإجماع، أو دلالة العقل عليه [١]. انتهى ملخّصاً.
و يرد عليه: أنّ قياس القضيّة الشرطيّة بالقضيّة الحقيقيّة- الظاهر في ثبوت المغايرة بينهما ممّا لا يصحّ، فإنّ القضيّة الشرطيّة قد تكون قضيّة حقيقيّة، كما إذا قال: يجب على الناس الحجّ إذا استطاعوا، و قد تكون غيرها، كما إذا قال: إذا استطاع زيد يجب عليه الحجّ.
ثمّ إنّ انحلال القضايا الحقيقيّة إنّما هو بالنسبة إلى مصاديق الموضوع، كزيد المستطيع، و عمرو المستطيع، و أمّا بالنسبة إلى مصداق واحد كزيد، فلا انحلال أصلًا، فتأمّل.
و كيف كان فإثبات عدم التداخل من هذا الطريق مشكل.
التحقيق في المقام
فالتحقيق: ابتناء المسألة- كما أفاده في «المصباح» [٢] على أنّ الشرط هل هو الطبيعة أو الأفراد و الوجودات؟
فإن كان هو الأوّل فاللازم القول بالتداخل؛ لأنّ الطبيعة بحسب نظر العرف لا تتكرّر، فزيد و عمرو فردان من طبيعة الإنسان عند العرف، لا إنسانان، كما هو كذلك بنظر العقل.
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٩٤ ٤٩٥.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٦٤ ٢٦٦.