كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - الاستدلال على وجوب التعدّد بأخبار التطهير من البول
المراد به هو معناه اللغوي، و عليه فيكون قوله (عليه السّلام)
و يتوضّأ مرّتين مرّتين
غير مرتبط بالسؤال، و لا بأس به؛ لأنّه مذكور تبعاً.
قلت: إنّه يظهر من الجواب أنّ السؤال إنّما هو من هذه الحيثيّة، و الوجه فيه: اشتهار جواز التوضّي أزيد من مرّتين مرّتين بين العامّة، فمقصود السائل إنّما هو هذه الجهة، لا السؤال عن أصل كيفيّة الوضوء.
و يؤيّد كون المراد بالوضوء هو الوضوء بالمعنى المعروف: أنّ الوضوء بالمعنى اللغوي- الشامل للاستنجاء بالماء ممّا لم يفرضه اللَّه على العباد، بخلاف الوضوء بالمعنى المعهود؛ إذ التعبير بمثل ذلك إنّما هو فيما ورد حكمه في القرآن المجيد [١]، و أمّا لو ثبت حكمه من طريق السنّة فلم يُعهد فيه ذلك التعبير، كما هو غير خفيّ.
الاستدلال على وجوب التعدّد بأخبار التطهير من البول
ثمّ إنّ الاستدلال [٢] للمقام بالأخبار الكثيرة، الواردة في حكم البول إذا أصاب الجسد أو الثوب [٣]، و أنّه يجب صبّ الماء عليه مرّتين، كما ربما يتوهّم؛ بتقريب: أنّه لا خصوصيّة بنظر العرف للجسد أو الثوب، بل ذلك إنّما هو حكم البول في أيّ محلّ كان و أيّ موضع تحقّق.
مردود: بعدم جواز إلغاء الخصوصيّة؛ بعد ما يحتمل قويّاً من الفرق بين الاستنجاء و غيره، و ثبوت بعض التسهيلات في بعض موارده، كالاستنجاء من الغائط، فإنّه يكفي فيه المسح بالأحجار و بغيرها، مع أنّه لا إشكال في عدم
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] انظر المعتبر ١: ١٢٧، مستند الشيعة ١: ٣٦٩، جواهر الكلام ٢: ٢١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١.