كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - أدلّة وجوب ثلاثة أحجار
الاستنجاء بالأحجار
هل الواجب- في الاستنجاء بالأحجار المسح بالثلاثة؛ بحيث لا يُجزي بأقلّ من ذلك و إن حصل النقاء بالأقلّ [١]، أو أنّ حدّه النقاء، فلا يجب أزيد ممّا يحصل به النقاء، بل يستحبّ المسح بالثلاثة [٢]، أو يجب ذلك تعبّداً و إن كان حدّه النقاء [٣]؟ وجوه، بل أقوال.
أدلّة وجوب ثلاثة أحجار
ربما يستدلّ للأوّل بالأخبار الكثيرة الواردة في الاستنجاء بالأحجار [٤]:
منها: صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنّه
يُجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [٥].
تقريب الاستدلال: أنّ الظاهر كون الإمام (عليه السّلام) في مقام بيان أقلّ ما يكفي في الاستنجاء بالأحجار، و يؤيّده- بل يدلّ عليه التعبير بالإجزاء الظاهر في أنّه أقلّ المجزي، كما هو الشائع في استعمال هذا اللفظ، و عليه فيكون المراد من
[١] المقنعة: ٦٢، السرائر ١: ٩٦، ذكرى الشيعة ١: ١٧٠، روض الجنان: ٢٤/ السطر ١٩.
[٢] الخلاف ١: ١٠٤، المهذّب ١: ٤٠، مجمع الفائدة و البرهان ١: ٩٢، مدارك الأحكام ١: ١٦٨ ١٦٩.
[٣] المعتبر ١: ١٢٧، منتهى المطلب ١: ٤٥/ السطر ١٩، جامع المقاصد ١: ٩٧، انظر جواهر الكلام ٢: ٣٥.
[٤] المعتبر ١: ١٢٩، منتهى المطلب ١: ٤٥/ السطر ٢٢، جواهر الكلام ٢: ٣٦، انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٥٣، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٨٥ ٨٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٩٩.