كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - الاستدلال لنجاسة الغسالة بالروايات الواردة في غسالة الحمّام
الاستدلال لنجاسة الغسالة بالروايات الواردة في غسالة الحمّام
بل نقول: إنّ المستفاد من بعض الروايات الواردة في غُسالة الحمّام: أنّ نجاسة الغسالة كانت أمراً مرتكزاً في أذهان الناس، مفروغاً عنه بين المتكلّم و المخاطب:
مثل رواية حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام)، قال
سألته أو سأله غيري عن الحمّام قال: ادخله بمئزر، و غضّ بصرك، و لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم [١].
و موثّقة عبد اللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، قال
و إيّاك أن تغتسل من غُسالة الحمّام، ففيها تجتمع غُسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم، فإنّ اللَّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه
الحديث [٢].
فإنّ الظاهر، بل المصرّح به- كما في الرواية الثانية أنّ النهي عن الاغتسال من غُسالة الحمّام إنّما هو لاجتماع غُسالة اليهودي و نظائره فيها، فلو لم تكن غُسالة النجس نجسة لم يكن وجه للتعليل بنجاستهم، فهذا التعليل يدلّ على أنّ نجاسة الغسالة كانت معهودة عند المخاطب، و الدليل عليه اكتفاؤه (عليه السّلام) بمجرّد اجتماع غُسالة النجس فيها.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٣/ ١١٤٣، وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] علل الشرائع: ٢٩٢، وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.