كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - أدلّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس
و قوله (عليه السّلام)
امسح مقدّم رأسك
و إن لم يدلّ على الوجوب بمجرّده- بحيث يقيّد به إطلاق الآية إلّا أنّ سياق الرواية، خصوصاً بملاحظة قوله (عليه السّلام)
توضّأ كما أمر اللَّه
، يقتضي كونه للوجوب، إلّا أنّ سند الرواية مخدوش؛ من حيث إنّه لا يمكن للمفيد أن يروي عن محمّد بن إسماعيل من دون واسطة، لو كان المراد به هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع، مضافاً إلى أنّ محمّد بن الفضل- الذي روى عنه محمّد بن إسماعيل مشترك بين الثقة و غيرها [١].
و ظاهر بعض الروايات يدلّ على عدم وجوب المسح على مقدّم الرأس، و عدم اختصاص موضعه به:
منها: رواية حسين بن عبد اللَّه، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يمسح رأسه من خلفه و عليه عمامة بإصبعه، أ يجزيه ذلك؟ فقال
نعم [٢].
قال الشيخ (قدّس سرّه): لا يمتنع أن يدخل إصبعه من خلفه، و يمسح على مقدّمه [٣].
أقول: هذا الحمل بعيد جدّاً فالأولى حملها على التقيّة، مضافاً إلى عدم كونها صحيحة من حيث السند [٤].
و منها: رواية الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المسح على الرأس؟ فقال
كأنّي أنظر إلى عُكْنة في قفاء أبى يمرُّ يده عليها.
و سألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه و مؤخّره؟ فقال
كأنّي أنظر إلى عُكْنة في
[١] انظر هداية المحدّثين: ٢٤٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٩٠/ ٢٤٠، الإستبصار ١: ٦٠/ ١٧٩، وسائل الشيعة ١: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٩١/ ٢٤٠.
[٤] انظر هداية المحدّثين: ١٩٤.