كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الاستدلال على طهارة الغسالة بأخبار ماء الاستنجاء
و قد يُتمسّك [١] أيضاً بمرسلة الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام)، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غُسالة الناس يُصيبُ الثوب؟ قال
لا بأس [٢].
بتقريب: أنّ غُسالة الحمّام لا تنفكّ غالباً عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة.
و فيه:- مضافاً إلى الإرسال أنّ الظاهر أنّ المراد بالناس هو العامّة، فغرض السائل أنّ غُسالة العامّة- من حيث إنّهم كذلك هل تكون نجسة أم لا؟ فالجواب بنفي البأس عنه لا يرتبط بالمقام بوجه.
و قد يتمسّك [٣] أيضاً ببعض الروايات الأُخر، مثل رواية محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الثوب يصيبه البول؟ قال
اغسله في المركن مرّتين، فإنْ غسلته في ماء جارٍ فمرّة واحدة [٤].
و مثل الروايات الواردة في كيفيّة غسل الفراش و نحوه؛ ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول- و قد جمعها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب النجاسات [٥]، فراجع.
و لكن لا دلالة- بل و لا إشعار في شيء منها على طهارة الغُسالة، مضافاً
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣١٧.
[٢] الكافي ٣: ١٥/ ٤، الفقيه ١: ١٠/ ١٧، تهذيب الأحكام ١: ٣٧٩/ ١١٧٦، وسائل الشيعة ١: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ٩.
[٣] جواهر الكلام ١: ٣٤٥ ٣٤٦، انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠/ ٧١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥.