كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - أدلّة لزوم المسح بنداوة الوضوء
و دلالتها على المطلوب قويّة جدّاً.
و احتمال: كون الأمر بالإعادة لفوات الموالاة في صورة الجفاف [١].
مدفوع: بأنّ فوتها لا يدور مدار الجفاف، بل يمكن تحقّقها بدونه، كما يمكن العكس، بل هو الواقع غالباً في بلد المدينة و نظائرها من البلاد الحارّة.
و منها: مرسلة الصدوق، قال: قال الصادق (عليه السّلام)
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء، فخذ ما بقي منه في لحيتك، و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك، و امسح به رأسك و رجليك، فإن لم يبقَ من بِلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء [٢].
و دلالتها أيضاً على المدّعى واضحة؛ لأنّه لا مجال لهذه التكلّفات لو كان المسح بالماء الجديد جائزاً.
و الاحتمال المذكور في الرواية السابقة مدفوع بما تقدّم.
و الخدشة في سندها بأنّها مرسلة، مدفوعة: بأنّ هذا النحو من المرسلات، التي أُسند مضمونها إلى الإمام (عليه السّلام) من غير إسناد إلى الرواية و النقل، لا يقصر عن المسندات، بل يكون هذا النحو شهادة بوثاقة الرواة الواقعين في طريقها؛ بحيث يكون الناقل مطمئنّاً بصدورها، و لذا أسندها إليه (عليه السّلام).
و توهّم: كون ثبوت الوثاقة عنده لا يُجدي لنا؛ لأنّه من الممكن أن لا يكون
[١] انظر مستند الشيعة ٢: ١٣٣، جواهر الكلام ٢: ١٨٣، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٦٨.
[٢] الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٤، وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٨.