كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - في أدلّة كون الوضوء مرّة واحدة
و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب بحسب الظاهر، فلا بدّ من نقلها ليظهر الحال، فنقول:
في أدلّة كون الوضوء مرّة واحدة
أمّا ما يدلّ منها على أنّ الوضوء مرّة واحدة فكثيرة:
منها: ما رواه ميسر عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال
الوضوء واحد، و وصف الكعب في ظهر القدم [١]
و روى الحسين بن سعيد مثله، إلّا أنّه قال
واحدة واحدة.
و منها: رواية يونس بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الوضوء للصلاة، فقال
مرّة مرّة هو [٢].
و منها: رواية عبد الكريم- يعني ابن عمرو قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الوضوء، فقال
ما كان وضوء علي (عليه السّلام) إلّا مرّة مرّة [٣].
و هذه الرواية و نظائرها لها ظهور قويّ في عدم استحباب الغسلة الثانية؛ إذ من البعيد أن تكون مستحبّة مع مداومة علي (عليه السّلام) على تركها، كما هو ظاهر الرواية.
و دعوى: أنّ تركها يحتمل أن يكون لرعاية مستحبّ أهمّ؛ و لو مثل الاستباق و المسارعة إلى غايات الوضوء، كما هو الشأن في جميع المستحبّات المتزاحمة،
[١] الكافي ٣: ٢٦/ ٧، تهذيب الأحكام ١: ٧٥/ ١٨٩، و: ٨٠/ ٢٠٥، الاستبصار ١: ٦٩/ ٢١٠، وسائل الشيعة ١: ٤٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٦/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ٨٠/ ٢٠٦، الإستبصار ١: ٦٩/ ٢١١، وسائل الشيعة ١: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٢٧/ ٩، تهذيب الأحكام ١: ٨٠/ ٢٠٧، الإستبصار ١: ٧٠/ ٢١٢، وسائل الشيعة ١: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ٧.