كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حول وجوب إزالة العين مع عدم القدرة على الماء
للأعيان النجسة اليابسة كالعذرة النجسة اليابسة و غيرها، فلا دلالة لها على حصول التطهير بالمسح بالحائط.
ثمّ إنّ نفس السؤال يدلّ على أنّ اعتبار التطهير بالماء كان أمراً واضحاً مفروغاً عنه، غاية الأمر حصول الاشتباه في بعض الصور و الموارد.
و أمّا الرواية الثانية فهي و إن كانت ظاهرة الدلالة إلّا أنّها ضعيفة السند مضافاً إلى موافقتها للعامّة [١] التي توجب الظنّ بالصدور تقيّة. و أمّا الرواية الثالثة فلا دلالة لها، بل الظاهر كونها كالروايات السابقة، الدالّة على انحصار تطهير البول في الغسل بالماء، فإنّ الظاهر أنّ المراد بمسح الذكر بالريق هو مسح المواضع الطاهرة منها، و الأمر به إنّما هو لتلبيس الأمر عليه عند وجدان البلل، فهي ظاهرة في نجاستها عند عدم المسح بالريق أو العلم بكونها منه.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ حمل الرواية على التقيّة- كما فعله بعضهم [٢] بعيد، بعد كون الرواية ظاهرة في انحصار المطهّر في الغسل بالماء؛ إذ لا وجه لهذا الحمل بعد هذا الظهور، كما هو ظاهر.
حول وجوب إزالة العين مع عدم القدرة على الماء
ثمّ إنّ ظاهر عبارة «الشرائع» المتقدّمة [٣] حيث قيّد فيها عدم الإجزاء بصورة القدرة يوهم كفاية غير الماء مع عدم القدرة و الاضطرار.
و لكن الظاهر عدم كونه مراداً للمحقّق؛ لأنّ التفصيل مخالف للنصوص [٤]
[١] الامّ ١: ٢٢، المجموع ٢: ١٢٥.
[٢] مدارك الأحكام ١: ١٦٢، جواهر الكلام ٢: ١٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٩٩ ٣٠٠.