كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - أدلّة لزوم المسح بنداوة الوضوء
و الخاصّة، فإنّ المحكيّ [١] عن أهل الخلاف: أنّهم أوجبوا المسح بماء جديد [٢] إلّا مالك، فإنّه حكم باستحباب ذلك و جواز غيره [٣].
و لكن المشهور- بل المجمع عليه بين الشيعة خلاف ذلك [٤]؛ و أنّه لا يجوز المسح بماء جديد. نعم قد نُسب إلى ابن الجُنَيد الخلاف [٥].
أدلّة لزوم المسح بنداوة الوضوء
و لكن الأخبار الواردة عن العترة الطاهرة- صلوات اللَّه عليهم أجمعين مستفيضة بل متواترة كلّها تدلّ على لزوم المسح بنداوة الوضوء:
منها: ما في غير واحد من الأخبار البيانيّة من التصريح: بأنّه (عليه السّلام) مسح رأسه ببلّة يده، أو بفضل يديه، أو ببلل كفّه، أو بغيرها من العبارات، فإنّ ذكر هذه الخصوصيّة يدلّ على كونها مقصودة للرواة؛ بحيث كانوا بصدد بيانها، بل في بعضها وقع التصريح بأنّه «لم يُحدث لهما يعني لمسح الرأس و القدمين ماءً جديداً» [٦].
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ذكر هذه الخصوصيّة في مقابل الفتوى بوجوب
[١] الخلاف ١: ٨٠، المسألة ٢٢، جواهر الكلام ٢: ١٨١.
[٢] سنن الترمذي ١: ٢٦، بداية المجتهد ١: ١٣، المغني، ابن قدامة ١: ١١٧، الشرح الكبير، ذيل المغني ١: ١٣٨، المجموع ١: ٤٠١.
[٣] الخلاف ١: ٨٠، المسألة ٢٨.
[٤] الانتصار: ١٩ ٢٠، الخلاف ١: ٨٠ ٨١، ذكرى الشيعة ٢: ١٣٨، جامع المقاصد ١: ٢٢٢، جواهر الكلام ٢: ١٨١.
[٥] المعتبر ١: ١٤٧، مختلف الشيعة ١: ١٢٨، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٦٤ ٣٦٥.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١١.