كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٢ - الحكم الثاني وجوب المسح بنداوة الوضوء
و المسح بالناصية في سائر الصلوات [١].
و لكنّه لا يخفى أنّ الرواية الأُولى مسوقة لبيان وجوب كون المسح ببلّة اليمنى، لا وجوب كونه على الناصية، و على تقدير كونها في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً، لا يمكن الأخذ بظاهرها الدالّ على وجوب مسح مجموع الناصية، كما هو ظاهر، و الرواية الثانية على خلاف مطلوبهم أدلّ؛ لأنّ ظاهرها أنّ المسح على الناصية، إنّما هو فيما اقتضت الضرورة، و الكُلفة الحاصلة بإلقاء الخمار تعذّر المسح على ما فوقها، فظاهرها أنّ الموضع الأصلي هو مسح ما فوق الناصية، و لذا ذكرنا سابقاً: أنّ مفاد هذه الرواية وجوب المسح على ما فوقها على الرجال أو استحبابه [٢]، كما لا يخفى.
فالروايتان أجنبيّتان عن الدلالة على مسح خصوص الناصية، فلا يصحّ أن يقيّد بهما إطلاق أدلّة وجوب المسح على مقدّم الرأس.
و أضعف من ذلك تفسير الناصية بالمقدّم- كما حكاه صاحب «الحدائق» عن بعض معاصريه [٣] لظهور أنّها- بحسب اللغة أخصّ من مقدّم الرأس، و التمسّك لذلك بالروايتين فيه ما عرفت، بل الرواية الثانية صريحة في خلاف ذلك.
الحكم الثاني: وجوب المسح بنداوة الوضوء
يجب أن يكون المسح بنداوة الوضوء، و لا يجوز استئناف ماء جديد، و هذه المسألة من المسائل المهمّة التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين العامّة
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٢ ٤٥٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٤ ٢٥٧.