كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - التمسّك للنجاسة بالأخبار الواردة في النزح
و هنا بعض الروايات الأُخر [١]؛ ممّا لا يخلو عن قصور من حيث السند أو الدلالة، فراجع.
التمسّك للنجاسة بالأخبار الواردة في النزح
ثمّ إنّه قد يتمسّك [٢] للقول بالنجاسة بالأخبار الكثيرة الواردة في النزح [٣]، فإنّ حملها على الوجوب التعبّدي- مضافاً إلى كونه بعيداً في نفسه منافٍ لما ورد في بعضها من التعبير بالتطهير بالنزح.
و لا يخفى أنّ الظاهر كون النزح مستحبّاً، و الدليل عليه اختلاف تلك الروايات في مقداره في مورد واحد [٤]، بل الترديد في رواية واحدة بين الأقلّ و الأكثر [٥]، مضافاً إلى القرائن الموجودة في بعضها، كالحكم بصحّة الوضوء الواقع قبل النزح، و عدم وجوب غسل الثوب المغسول به قبله [٦].
و بالجملة: لا يكاد يمكن القول بالوجوب مع شدّة الاختلاف الواقع بينها، التي لا مجال معها إلّا للحمل على مراتب الاستحباب.
[١] وسائل الشيعة ١: ١٨٢ و ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ٢ و ١١، راجع الحدائق الناضرة ١: ٣٥٧ ٣٥٨، جواهر الكلام ١: ١٩٢، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٩٩.
[٢] الحدائق الناضرة ١: ٣٥٨.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٧٩ ١٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥ ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، الحديث ٢ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ٣ و ٤.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٩ و ١٢ و ١٣.