كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - التحقيق في المقام
و فيها: أنّها لا تدلّ على أنّ الواجب في الاستنجاء بغير الماء إنّما هو ثلاثة أحجار، و يؤيّده: أنّ مسح العجان- بناء على ما فسّره في «مجمع البحرين»: من أنّه ما بين الخصْية و حلقة الدُّبُر [١] غير واجب قطعاً.
التحقيق في المقام
و بالجملة: فقد عرفت أنّه لا يستفاد من شيء من الأخبار المتقدّمة أنّ حدّ الاستنجاء بالأحجار- الذي لا يُكتفى بما دونه إنّما هو ثلاثة أحجار، فتبقى صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة [٢] الصريحة في نفي الحدّ له، بل تدلّ على أنّ اللازم إنقاء ما ثمّة بلا معارض، فالمدار على حصول النقاء و لو تحقّق بما دون الثلاثة.
و ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه): من اختصاص الصحيحة بالاستنجاء بالماء [٣]، لا دليل عليه، و القرائن الكثيرة التي أقامها على ذلك، لا شهادة فيها على الاختصاص بوجه، كما لا يخفى على من تأمّل فيها.
و أمّا صحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة [٤]، الدالّة على لزوم غسل الذَّكَر و إذهاب الغائط، فقد عرفت أنّها إنّما هي في مقام بيان الوضوء، و ذكر الجملتين إنّما يكون مقدّمة له [٥]، فتأمّل.
[١] مجمع البحرين ٦: ٢٨١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١٨.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٥٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣١٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣١٦.