كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - الحكم السابع عدم إجزاء الغسل في موضع المسح
الرأس مقبلًا بين قدماء الأصحاب، كالمرتضى [١] و الشيخ (قدّس سرّهما) [٢] و قد حُكي [٣] عن «الخلاف» دعوى الإجماع [٤]، و عن «الانتصار» نسبته إلى الأكثر، فإنّه لو كانت الرواية تامّة الدلالة على الإطلاق، فكيف يمكن الفتوى بخلافها مع كونها بمرأى منهم، إلّا أنّه لا يخفى أنّ ذلك لا يوجب الوهن في التمسّك بإطلاق الآية؛ إذ هذه الشهرة لا تكون كاشفة عن وجود نصّ صالح لتقييد الآية؛ لأنّ مستند فتاويهم: إمّا دعوى الانصراف، و إمّا الأخذ بما هو المتيقّن الراجع إلى الاحتياط، و مع عدم تماميّة شيء من الوجهين عندنا لا مجال لرفع اليد عن إطلاق الآية، فالأقوى جواز المسح مقبلًا و مدبراً.
و منه يظهر: عدم ثبوت أفضليّة الأوّل بالنسبة إلى الثاني و إن كان ذلك أحوط.
الحكم السابع: عدم إجزاء الغسل في موضع المسح
لو غسل موضع المسح لا يكون ذلك مجزياً. و الوجه فيه ما تقدّمت إليه الإشارة: من أنّ الغسل و المسح بنظر العرف ماهيّتان متغايرتان [٥]، و لا يتحقّق أحدهما بالآخر؛ بحيث يجتمعان في مصداق واحد، فبعد كون الواجب عليه هو مسح الرأس لا غسله، لا يُجزي الثاني عن الأوّل. نعم لا ينافي ذلك حصول الغسل في بعض الصور تبعاً للمسح، كما لو فرض وفور بلّة الماسح؛ بحيث يتحقّق- بإمراره على الرأس مسحه و يجري الماء عليه الغسلُ؛ لأنّ المحذور إنّما هو
[١] الانتصار: ١٩.
[٢] الخلاف ١: ٨٣، المسألة ٣١.
[٣] جواهر الكلام ٢: ١٩٥.
[٤] الخلاف ١: ٨٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٧٥.