كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الفرع الأوّل فيمن نوى بوضوئه الوجوب و ليس لديه وضوء واجب
حول وجوب الوضوء بالنذر
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّه ربما يعرض للوضوء الحكم الوجوبي، و هو فيما إذا صار متعلَّقاً للنذر و شبهه [١]، و لكنّه لا يخفى أنّ تعلّق النذر به، لا يوجب عروض الوجوب على عنوان الوضوء؛ ضرورة أنّ الوجوب إنّما تعلّق بعنوان الوفاء بالنذر و شبهه، و إلّا لكان ذلك منافياً لتعلّق الاستحباب به؛ ضرورة عدم إمكان اجتماع الوجوب و الاستحباب في شيء واحد، مضافاً إلى أنّ صحّة النذر المتعلّق به إنّما هي لكون الوضوء راجحاً مستحبّاً، فكيف يمكن أن يصير تعلّق النذر علّة لرفع الحكم الاستحبابي المتعلّق به؟! فاجتماع الحكمين دليل على اختلاف المتعلّقين و عدم تحقّق تضادّ في البين.
فلنرجع إلى ذكر الفروع التي أوردوها في هذا المقام،
فنقول:
الفرع الأوّل فيمن نوى بوضوئه الوجوب و ليس لديه وضوء واجب
حُكي عن العلّامة (قدّس سرّه) [٢] في جملة من كتبه: من أنّ من ليس عليه وضوء واجب إذا نوى بالوضوء الوجوب و صلّى به، أعاد الصلاة؛ فإن تعدّدتا- يعني الصلاة و الطهارة مع تخلّل الحدث أعاد الأُولى [٣].
أقول: أمّا بناءً على ما ذكرنا من عدم ثبوت الملازمة بوجه، و عدم كون
[١] شرائع الإسلام ١: ٣، تذكرة الفقهاء ١: ١٤٨، جواهر الكلام ١: ٥٨.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٥٦ ٥٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ١٤٨، منتهى المطلب ١: ٥٦، قواعد الأحكام ١: ١٠/ السطر ١٦، نهاية الإحكام ١: ٣٢.