كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - المقام الأوّل فيما لو اضطُرّ إلى الإتيان بأمر زائد
حكم العمل الموافق للتقيّة
لو عمل على وفق التقيّة: أمّا بالإتيان بما يكون تركه على خلافها، كالتكتّف في الصلاة، و إمّا بترك ما يكون فعله على خلافها، كالوقوف بعرفة في اليوم التاسع الذي كان يوم العيد عندهم، فهل يوجب ذلك بطلان العمل أم لا؟
و تفصيل الكلام في هذا المقام، يتوقّف على التكلّم في كلّ واحد من العناوين الثلاثة المتقدّمة بخصوصها [١].
فالكلام في مقامات ثلاثة:
المقام الأوّل: فيما لو اضطُرّ إلى الإتيان بأمر زائد
عن أجزاء العمل، أو إلى ترك شيء منها، و عمل على وفق الاضطرار.
و نقول: لو علم اختصاص دليل اعتبار المتروك جزءاً أو شرطاً، أو المأتيّ به مانعاً بحال الاختيار، فلا إشكال في صحّة العمل و موافقته للمأمور به، و أمّا لو كان ظاهره الإطلاق بالنسبة إلى حالتي الاختيار و الاضطرار، فلا بدّ- في الحكم بصحّة العمل من قيام دليل عامّ أو خاصّ على نفي اعتباره في صورة الاضطرار. و ممّا يمكن أن يستفاد منه ذلك- بنحو العموم حديث الرفع المشتمل على رفع ما اضطُرّوا إليه [٢]؛ بناءً على أن يكون المراد هو رفع جميع الآثار.
توضيحه: أنّ الرفع قد أُضيف في الحديث إلى نفس الأُمور المذكورة فيه- من الخطأ و النسيان و ما اضطُرّوا إليه و غيرها و حيث إنّه ممّا يعلم بخلافه، فلا بدّ من أن يكون في البين ادّعاء مصحّح لهذه الإضافة.
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٣٧ ٥٣٩.
[٢] الاختصاص: ٣١، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.