كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - هل الماء الاستنجاء طاهر أو معفوّ عنه؟
ماء الاستنجاء
لا إشكال و لا خلاف- نصّاً و فتوى في أنّه لا بأس بماء الاستنجاء إجمالًا، و إنّما وقع الإشكال و الخلاف في بعض خصوصيّات المسألة:
هل الماء الاستنجاء طاهر أو معفوّ عنه؟
منها: أنّه هل يكون ماء الاستنجاء مستثنى من أدلّة انفعال الماء القليل؛ بمعنى أنّه يكون طاهراً، أو يكون معفوّاً عنه؟ وجهان، بل قولان.
و المهمّ في هذا المقام الأخبار الواردة في المسألة، فلا بدّ من نقلها حتّى يظهر مدلولها، فنقول:
منها: رواية الأحول، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ قال
لا بأس به [١].
و الظاهر من نفي البأس إنّما هي الطهارة، كما هو المتفاهم عند العرف من هذه الجملة في أمثال المقام، خصوصاً بعد ظهور أنّ مراد السائل إنّما هو السؤال عن النجاسة و الطهارة، كما يشهد بذلك التعبير بنفي البأس في كثير من الأخبار التي لا إشكال في أنّ المراد بنفي البأس الوارد فيها أي الطهارة، و كذلك عبارة الأصحاب، فإنّ من تتبّعها لا يكاد يشكّ في أنّ المقصود من هذا التعبير، إنّما هو
[١] الكافي ٣: ١٣/ ٥، الفقيه ١: ٤١/ ١٦٢، تهذيب الأحكام ١: ٨٥/ ٢٢٣، وسائل الشيعة ١: ٢٢١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ١.