كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - هل الماء الاستنجاء طاهر أو معفوّ عنه؟
بيان الطهارة، لا مجرّد العفو، فراجع.
و منها: رواية ثانية للأحول؛ حيث قال لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: الرجل استنجى، فوقع ثوبه في الماء الذي استنجى به؟ فقال
لا بأس.
فسكت، فقال
أو تدري لم صار لا بأس به؟
قال: قلت: لا و اللَّه. فقال
إنّ الماء أكثر من القذر [١].
و لا يخفى أنّه لو لم تكن الرواية مجهولة من حيث السند [٢]، و لم يكن الأخذ بعموم التعليل مخالفاً للقواعد الشرعيّة، لكانت دلالةُ التعليل على أنّ المراد بنفي البأس هي الطهارة، تامّةً غير قابلة للمناقشة؛ و ذلك لأنّه لو كان الماء نجساً- غاية الأمر أنّه معفوّ عنه لكان التعليل بأكثريّته من القذر في غاية السخافة، كما هو واضح.
و منها: رواية محمّد بن النعمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت له: أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه و أنا جُنُب؟ فقال
لا بأس به [٣].
و قد تقدّم الكلام في معنى الرواية سابقاً [٤]، فراجع.
و منها: رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل؛ يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به، أ ينجّس ذلك ثوبه؟ قال
لا [٥].
[١] علل الشرائع: ٢٨٧/ ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] تقدّم سندها في الصفحة ٦٧، ٢١٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨٦/ ٢٢٧، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢١١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٨٦/ ٢٢٨، وسائل الشيعة ١: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٥.