كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - التقيّة في شرب المسكر و المسح على الخُفّين
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كلّ مسكر حرام، و ما أسكر كثيره فقليله حرام [١].
و رواية أبي (ابن) عمر الأعجمي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث أنّه قال
لا دين لمن لا تقيّة له، و التقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ و المسح على الخُفّين [٢].
و غير ذلك من الأخبار الظاهرة في ذلك.
و بإزائها أخبار أُخر يُستفاد منها ثبوت التقيّة في المذكورات أيضاً:
منها: رواية سُلَيم بن قيس الهلالي، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فقال
قد عَمِلتِ الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) متعمّدين لخلافه، و لو حملتُ الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي أ رأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم (عليه السّلام)، فرددته إلى الموضع الذي كان فيه ..
إلى أن قال
و حرّمتُ المسح على الخُفّين، و حَددتُ على النبيذ، و أمرتُ بإحلال المتعتين، و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، و ألزمتُ الناس الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ..
إلى أن قال
إذن لتفرّقوا عنّي
الحديث [٣].
و ظاهره أنّه (عليه السّلام) كان يتّقي في الحكم بعدم جواز المسح على الخُفّين و بإحلال المتعتين و بحرمة النبيذ.
و منها: رواية أبي الورد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): إنّ أبا ظبيان حدّثني: أنّه رأى عليّاً (عليه السّلام) أراق الماء، ثمّ مسح على الخُفّين. فقال
كذب أبو ظبيان، أما
[١] الكافي ٦: ٤١٠/ ١٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٢] المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٩، الكافي ٢: ٢١٧/ ٢، الخصال: ٢٢/ ٧٩، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٨: ٥٩/ ٢١، وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ٣.