كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - و قد يستدلّ أيضاً بأخبار أُخر
و بالماء المستعمل في الوضوء.
فالإنصاف: أنّ دلالة الرواية على المنع- في مسألتنا تامّة، إلّا أنّك عرفت ضعف سندها؛ بحيث لا يجوز الاعتماد عليها بوجه.
و قد يستدلّ أيضاً بأخبار أُخر
منها: رواية ابن مسكان، قال: حدّثني صاحب لي ثقة: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء، و الماء في وَهْدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟ قال
ينضح بكفّ بين يديه، و كفّاً من خلفه، و كفّاً عن يمينه، و كفّاً عن شماله، ثمّ يغتسل [١].
فإنّ الظاهر من تقرير الإمام (عليه السّلام) و أمره بالنضح- الذي هو مانع من رجوع الغُسالة إلى الماء؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالنضح هو النضح على الأرض، لا على البدن، و النضح على الأوّل يوجب رطوبتها، و هي تمنع من جريان الماء على الوَهْدة أنّ دخول الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر في الماء الذي يغتسل منه مانع عن صحّة الغسل به.
و لكن دلالة الرواية على المنع غير واضحة؛ لعدم الدليل على أنّ المحذور الذي قرّره الإمام (عليه السّلام)، هي حرمة الاستعمال، فلعلّ السائل يرى كراهته.
و يؤيّده: وضوح أنّ العلاج بما ذُكر مبنيّ على المسامحة.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٧/ ١٣١٨، الاستبصار ١: ٢٨/ ٧٢، المستطرفات، ضمن السرائر ٣: ٥٥٥، المعتبر ١: ٨٨، وسائل الشيعة ١: ٢١٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٠، الحديث ٢.