كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - أدلّة المنع من رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر
الثوب
هو غسل الثوب من النجاسة الحاصلة فيه؛ فإنّ المنصرف من لفظ «الغسل» الوارد في الأخبار هو هذا المعنى- و إن كان بحسب معناه اللغوي أعمّ منه و هذا بخلاف لفظ «المستعمل» في قوله
لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل
، فإنّه ليس له حقيقة خاصّة في اصطلاح الشرع، بل المراد معناه اللغوي.
و المراد من قوله
أو يغتسل به الرجل من الجنابة
ظاهره الذي هو عبارة عن الماء المستعمل في رفع حدث الجنابة، لا ما يغسل به المنيّ؛ نظراً إلى الملازمة العاديّة بين حدوث الجنابة و نجاسة البدن بالمنيّ و اجتماع غسالتهما- نوعاً في مكان واحد.
و ذلك- مضافاً إلى منع الملازمة لأنّ الحكم مترتّب على هذا العنوان؛ أي ما يستعمل في رفع حدث الجنابة، فمجرّد الملازمة لا يوجب صرف الحكم عنه إلى عنوان آخر. و هذا واضح جدّاً.
مضافاً إلى أنّه لو كان المراد غُسالة المنيّ لم يكن وجه لتخصيصه بالذكر، بعد ذكر غسالة النجاسات قبله، كما لا يخفى.
فحاصل مدلول الرواية: عدم جواز التوضّي بغسالة النجاسات، و لا بالماء المستعمل في رفع حدث الجنابة أو ما يعمّها- بناءً على أن يكون قوله: «و أشباهه» معطوفاً على الضمير المجرور في قوله: «يتوضّأ منه» حتّى يكون مكسوراً و أمّا التوضّي بالماء المستعمل في الوضوء- إذا اجتمع في محلّ نظيف لم يكن نجساً فهو جائز صحيح، و فيه إشعار على خلاف ما زعمه أبو حنيفة من نجاسة ماء الوضوء كما تقدّم. فتصير الرواية- بناءً على ما ذكر متعرّضة لحكم ثلاث مسائل:
التوضّي بغُسالة النجاسات، و بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر،