كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - الحكم السادس الأفضل مسح الرأس مقبلًا
الحكم السادس: الأفضل مسح الرأس مقبلًا
ذكر المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «أنّ الأفضل مسح الرأس مُقبلًا، و يكره مُدبراً على الأشبه» [١].
و الدليلُ على جواز مسح الرأس مُقْبلًا و مُدْبراً، إطلاقُ الآية الشريفة الدالّة على وجوب مسح الرأس؛ و لو بعد تقييد الممسوح بكونه مقدّم الرأس، و الماسح بكونه يداً مشتملة على النداوة الباقية في محالّ الوضوء.
و كذا يدلّ عليه خصوص صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا بأس بمسح الوضوء مُقْبلًا و مُدْبراً [٢].
و لكن يوهن الاستدلال بها ما روي بهذا الإسناد عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
لا بأس بمسح القدمين مُقبلًا و مُدبراً [٣]
؛ لأنّه يحتمل قويّاً اتّحاد الروايتين و كذا الراويين؛ و إن أسند الرواية الأُولى في «الوسائل» إلى حمّاد بن عيسى [٤]؛ لاحتمال وقوع الاشتباه من النسّاخ.
و لكن هذا الاحتمال بمجرّده لا يوجب إمكان رفع اليد عن الرواية الصحيحة.
إلّا أنّ الذي يوهن الاستدلال بالرواية هو اشتهار الفتوى بوجوب مسح
[١] شرائع الإسلام ١: ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٨/ ١٦١، الإستبصار ١: ٥٧/ ١٦٩، وسائل الشيعة ١: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨٣/ ٢١٧، وسائل الشيعة ١: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٠٨ (الطبع الحجري).