كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - حول الأخبار الواردة في المقام
الرّجْل كما نقله الشيخ (قدّس سرّه) في «التهذيب» [١].
ثمّ إنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فقط، فهل يجب استيعابه، أو يكفي مسمّاه عرضاً؟
ظاهر الآية الشريفة هو الثاني؛ بناءً على قراءة «أرجلِكم» مجروراً معطوفاً على رؤوسكم؛ لما عرفت من كون الباء بمعنى التبعيض.
و أمّا بناءً على قراءة النصب، فإن كان عطفاً على مجموع الجارّ و المجرور فالظاهر وجوب الاستيعاب، كما هو المستفاد بالنسبة إلى غسل الوجه و اليدين، و إن كان عطفاً على محلّ المجرور فقط فالظاهر أيضاً كفاية التبعيض. هذا ما تقتضيه الآية الشريفة.
حول الأخبار الواردة في المقام
و أمّا الأخبار فما يمكن أن يُستَدلّ بها لوجوب الاستيعاب طائفة:
منها: صحيحة زرارة الواردة في حكاية أبي جعفر (عليه السّلام) وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و فيها: أنّه (عليه السّلام)
مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه ببلّة يساره و بقيّة بلّة يمناه [٢].خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
لكن الظاهر أنّ المقصود من هذه الجملة، هو وقوع المسح ببلّة الوضوء في قبال المسح بالماء الجديد، فلا يستفاد منها مسح مجموع الظهر. و يؤيّده: أنّ مسح مقدّم الرأس على وجه الاستيعاب لا يكون واجباً، كما عرفت [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٩٢/ ٢٤٥.
[٢] الكافي ٣: ٢٥/ ٤، الفقيه ١: ٢٤/ ٧٤، وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤٥.