كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الاستدلال بالأخبار على المقام
يستفاد ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة، و السيرة المستمرّة من زمان النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلى يومنا هذا.
الاستدلال بالأخبار على المقام
أمّا الأخبار:
فمنها: ما وردت في عدم وجوب التحرّز و الاجتناب عن أبوال ما يؤكل لحمه، و عدم وجوب غسل ملاقيه [١]، مع أنّ من الواضح ملاقاة محلّها للنجاسة، مثل المنيّ و غيره، و العلم بعدم حصول مطهّر شرعي.
و دعوى: أنّها واردة في مقام بيان حكم أبوال ما يؤكل لحمه؛ من حيث إنّها بول، فلا ينافي النجاسة من حيثيّة أُخرى.
يدفعها: أنّ الظاهر كونها في مقام بيان الحكم الفعلي، فثبوت النجاسة من جهة أُخرى ينافيه.
و منها: ما وردت في حكم المائع الذي وقعت فيه الفأرة و خرجت حيّة؛ من الأخبار الدالّة على عدم انفعاله بمجرّد ذلك [٢]، مع أنّ الفأرة لا تخلو من نجاسة بعض أجزائها دائماً، و لا أقلّ من نجاسة مخرج بولها و غائطها، و من المعلوم أنّ احتمال حصول التطهير منتفٍ في مثل الفأرة قطعاً.
و غيرهما من الأخبار الكثيرة الواردة في سائر الأبواب، التي يستفاد منها ذلك بنحو الوضوح.
[١] الكافي ٣: ٥٧/ ١ و ٢، و: ٥٨/ ١٠، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٦/ ٧١٠، و: ٢٦٤/ ٧٧١، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٢ و ٤ و ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٨/ ٦٩٠، الإستبصار ١: ٢٤/ ٥٩، وسائل الشيعة ١: ٢٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٩، الحديث ٤.