كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - فرع في نذر التوالي في الوضوء
«لم نعثر على مصرّح بخلافه» [١]، و يؤيّده أخبار جواز أخذ الماء من اللحية للمسح فيما لو ذكر نسيانه في الصلاة [٢]، فتدبّر.
ثمّ إنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام)
حتّى يبس وضوؤك
، و إن كان هو اعتبار يَبْس محالّ الوضوء التي يجب غسلها، إلّا أنّه يستفاد من الأخبار- الدالّة على جواز أخذ الماء من اللحية للمسح الشاملة بإطلاقها لما إذا أخذ من اللحية المسترسلة: أنّه لا يبطل الوضوء إذا جفّ ما على محالّ الوضوء من النداوة و الرطوبة، و لكن كان الماء في اللحية باقياً، فالعبرة- حينئذٍ بجفاف محالّ الوضوء و ما يعدّ من توابعها بنظر العرف؛ و إن لم يجب غسله شرعاً.
فرع: في نذر التوالي في الوضوء
لو نذر التوالي؛ بمعنى التتابع في الوضوء أو نذر الوضوء المتوالي، فقد قيل بانعقاد نذره و حرمة مخالفته [٣]، و في بطلان الوضوء إذا أخلّ بالموالاة خلاف، و عن صاحب «المدارك» (قدّس سرّه) التفصيل بين الصورتين و البطلان في الثاني دون الأوّل [٤].
أقول: أمّا انعقاد النذر و حرمة مخالفته، فغاية ما يمكن أن يقال في وجهه هو ما ذكره في «المصباح»: من أنّه لا شبهة في رُجحانها و لو
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٣١٣.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١: ٤٠٧ ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٧.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٢٦٣، مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ٣٦.
[٤] مدارك الأحكام ١: ٢٣٠ ٢٣١، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٣٣١.