كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - اعتصام الكُرّ إلّا مع التغيّر
الماء الكرّ
اعتصام الكُرّ إلّا مع التغيّر
أمّا اعتصامه و عدم انفعاله بشيء من النجاسات بمجرّد الملاقاة، فهو مشهور بين الأصحاب [١]، بل لم يخالف فيه أحد منهم إلّا المفيد و سلّار؛ حيث إنّه يظهر منهما اختصاص ذلك بما عدا ماء الأواني و الحياض [٢]، و سيأتي بيان ضعف هذا القول إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا نجاسته بسبب التغيّر الحاصل في أحد أوصافه الثلاثة، فلا كلام فيه، و قد تقدّم في الماء الجاري مفصّلًا [٣] فراجع.
إنّما الكلام هنا في تعيين موضوع الحكم بعدم الانفعال، و أنّه هل يختصّ بخصوص الماء المجتمع في محلّ واحد مع تقارب أجزائه، أو يعمّه و ما كان مجتمعاً في محلّ واحد، و لكن لم تكن أجزاؤه متقاربة، كالماء الكُرّ الذي يكون عمقه قليلًا و طوله أو عرضه كثيراً، أو يعمّهما و ما لم تكن أجزاؤه مجتمعة في
[١] راجع الحدائق الناضرة ١: ٢٢٦، جواهر الكلام ١: ١٥٣ ١٥٤، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٥٩، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ١١٧.
[٢] المقنعة: ٦٤، المراسم: ٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١.