كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - جواب صاحب المصباح عن استدلال السيّد
و أنت خبير: بأنّ الموضوع للحكم بالانفعال هي الملاقاة في حال عدم بلوغ الماء حدّ الكُرّ، لا حصول الملاقاة قبل الكُرّيّة؛ و ذلك لأنّ عُمدة أدلّة الانفعال، هو مفهوم الأخبار المستفيضة، الدالّة على أنّ الماء إذا بلغ حدّ الكرّ لا ينجّسه شيء [١]، فإنّ مفهومها أنّه إذا لم يبلغ الماء حدّ الكُرّ ينجس بالملاقاة، و واضح أنّ الموضوع في هذا الحكم هو الماء غير البالغ حدّ الكُرّ، و حينئذٍ فكما أنّه يجري استصحاب عدم تحقّق الملاقاة إلى زمان صيرورته كُرّاً، و لا حاجة إلى إثبات كون الملاقاة بعد تحقّق الكرّيّة، كذلك يجري استصحاب عدم بلوغه كُرّاً إلى زمان الملاقاة، و يترتّب عليه الحكم بالنجاسة، و لا يحتاج إلى إحراز كون الملاقاة قبل الكُرّيّة؛ لعدم كونه موضوعاً للحكم بالنجاسة، كما عرفت.
و بالجملة: فالظاهر في هذا الفرض تعارض الاستصحابين و تساقطهما، و الرجوع إلى قاعدة الطهارة.
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩.