كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - حول وجوب الاستئناف لو خالف الترتيب
حول وجوب الاستئناف لو خالف الترتيب
و كيف كان، فلو خالف الترتيب؛ فقدّم ما حقّه التأخير و أخّر ما حقّه التقديم، فلا إشكال في وجوب الإتيان بالمتأخّر ثانياً؛ لخروجه عن محلّه بسبب التقديم.
و في وجوب الإتيان بالمتقدّم ثانياً- أيضاً لو أتى به أوّلًا وجهان. فلو غسل يده اليسرى قبل اليمنى ثمّ غسلها، فهل تجب عليه إعادة غسل اليمنى أيضاً أو لا؟ المشهور هو الثاني [١]، بل في المحكيّ عن «الجواهر» أنّه قال: لم أجد فيه خلافاً [٢].
و العبارة المحكيّة عن الصدوق [٣] تُشعر بالتخيير؛ حيث اقتصر على مجرّد نقل الأخبار المتعارضة، و لم يرجّح بعضها على البعض الآخر [٤].
و كيف كان، فالمستفاد من الأخبار الكثيرة وجوب إعادة المتقدّم أيضاً:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، أنّه قال بعد بيان وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء
إن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع، و إن مسحت الرّجْل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرِّجل؛ ابدأ بما بدأ اللَّه عزّ و جلّ [٥].
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ٧.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٢٤٨.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٣٠٦ ٣٠٧، مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٩/ ٩٠.
[٥] الكافي ٣: ٣٤/ ٥، الفقيه ١: ٢٨/ ٨٩، تهذيب الأحكام ١: ٩٧/ ٢٥١، وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ١.