كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - تتمّة في الشعر النابت على اليد
تتمّة: في الشعر النابت على اليد
الشعر النابت على اليد: تارة يقع الكلام فيه من جهة وجوب الغسل و عدمه، و أُخرى من حيث كفاية غسله عن البشرة المستورة و عدمها، فنقول:
أمّا الجهة الأُولى: فالظاهر هو الوجوب؛ لأنّه لا يعدّ شعر اليد بنظر العرف أمراً خارجاً عن اليد، بل هو تبع لها، و كأنّه من أجزائها، فالأمر بغسل اليدين يدلّ على وجوب غسله أيضاً.
و أمّا الجهة الثانية: فظاهر الآية الشريفة هو عدم الكفاية؛ لوضوح أنّ شعر اليد بحسب النوع، لا يكون بالغاً من الكثرة إلى حدّ يوجب إطلاق اليد على نفس الشعر، كما في اللحية بالنسبة إلى الوجه؛ حيث إنّه- قد عرفت سابقاً أنّ المتفاهم من غسل الوجه- بنظر العرف ليس إلّا غسل أجزائه الظاهرة و ظاهر اللحية [١]، و هذا بخلاف اليد، فإنّ المنسبق إلى الأذهان من إطلاقها هو نفس البشرة، كما لا يخفى.
و بهذا يمكن أن يفرّق بين مسح الرأس و مسح الرجْل؛ بجوازه على الشعر في الأوّل، دون الثاني.
و بالجملة: فظاهر الآية الشريفة تدلّ على وجوب غسل اليد الظاهرة في البشرة، و مقتضاها عدم إجزاء غسل الشعر عنها، إلّا أنّ ظاهر صحيحة زرارة عدم وجوب غسلها؛ حيث قال: قلت: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال
كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٤/ ١١٠٦، وسائل الشيعة ١: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٦، الحديث ٢.