كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - في دلالة الأخبار على المقام
حكاية المعراج المشتملة على قوله تعالى لنبيّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء و رجليك إلى كعبيك».
و لكن لا يخفى أنّ الغرض من هذه الرواية و نظائرها، إنّما تعلّق ببيان لزوم كون المسح بنداوة الوضوء في مقابل العامّة القائلين بلزوم المسح بالماء الجديد [١]، و لو سلّم تعلّق الغرض ببيان الخصوصيّات فاللازم في الرواية- مضافاً إلى تقييد مسح الرأس الظاهر في الاستيعاب بمسح مقدّمه، لا كلّه، بل بعضه كما عرفت [٢] أن يقال برفع اليد عن ظهورها في الرجلين؛ في وجوب مسحهما جميعاً ظاهراً و باطناً؛ لعدم وجوب مسح الباطن قطعاً كما عرفت [٣]، ثمّ رفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح مجموع الظهر بعد تقييدها به؛ لما عرفت من كفاية المسمّى عرضاً بلا شبهة [٤]. و كذلك يجب رفع اليد عن ظهورها في وجوب الابتداء من رؤوس الأصابع و الانتهاء إلى الكعبين؛ لما سيأتي من جواز مسح الرجلين مُدبراً و مقبلًا [٥].
و مع ذلك كلّه كيف يمكن رفع اليد عن ظهور الآية بسبب هذه الرواية؟! و منها: ما في رواية بكير و زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، المشتملة على حكايته وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من أنّه
مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماءً [٦].
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٦٢ ٤٦٣.
[٢] انظر ما تقدّم في الصفحة ٤٥٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٩٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩٦.
[٥] يأتي في الصفحة ٥١٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.