كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - أدلّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس
رقبة أبي يمسح عليها [١].
و يمكن حملها على وجوب مسح جميع الرأس، فتكون مخالفة لضرورة فقه الإماميّة، فلا بدّ من حملها على التقيّة.
و منها: رواية أُخرى له أيضاً، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
امسح الرأس على مقدّمه و مؤخّره [٢].
و ظاهرها أيضاً وجوب مسح الجميع فلا بدّ من الحمل على التقيّة.
و منها: غير ذلك من الروايات الأُخر المحمولة على التقيّة أو المؤوّلة [٣].
و بالجملة: فلا إشكال- كما لا خلاف في اختصاص موضع مسح الرأس بمقدّمه، و لا إشكال أيضاً في أنّ المراد بمقدّم الرأس، هو معناه العرفي الذي هو ربع الرأس تقريباً، و عليه يكون أوسع من الناصية التي هي ما بين النَّزَعَتين من الشعر.
و قد يتوهّم: وجوب مسح خصوص الناصية [٤] لبعض الروايات مثل رواية زرارة المتقدّمة في المسألة السابقة الدالّة على أنّه تمسح ببلّة يمناك ناصيتك [٥]، و رواية حسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة، الدالّة على وجوب وضع الخمار عن الرأس في وضوء صلاة الصبح،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٩١/ ٢٤٢، الإستبصار ١: ٦١/ ١٨٠، وسائل الشيعة ١: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٦٢/ ١٧٠، وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٧٢/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٤] الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٤، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٦١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٥٣.