كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - حول كلام الشيخ بأنّ المناط تغيّر الماء بأثر النجاسة
لا سيّما مع ملاحظة الحرارة الشديدة و كثرة الاحتياج إليها، و حينئذٍ فلو كان التغيّر إلى تلك الأوصاف غير قادح، لزم أن يفصّل الإمام (عليه السّلام) بينه و بين التغيّر إلى وصف آخر، فتركُ الاستفصال و التفصيل دليل على العموم.
و يرد على القول الثاني: أنّه لو تغيّر الماء عن الوصف العرضي الثابت له فعلًا إلى وصف عرضيّ آخر، كما إذا تغيّر الماء الأحمر بسبب الملاقاة للنجاسة و صار أصفر مثلًا يلزم على هذا القول عدم كون هذا التغيّر مؤثّراً في النجاسة، كما وقع التصريح به، مع أنّ الالتزام بهذا مشكل جدّاً، بل ربما يكون مخالفاً للإجماع، و مع ذلك فالأظهر هو هذا القول.
حول كلام الشيخ بأنّ المناط تغيّر الماء بأثر النجاسة
ثمّ إنّ من العجيب ما وقع من الشيخ الأعظم- في هذا المقام من «كتاب الطهارة» حيث إنّه استدلّ لعدم اختصاص الحكم بما إذا تغيّر الماء بسبب ملاقاة عين النجاسة، و شموله لما إذا تغيّر بسبب الملاقاة للمتنجّس المتغيّر بعين النجاسة، كما إذا اختلط الماء المتلوّن بالدم مثلًا مع الماء الجاري: بأنّ المناط تغيّر الماء بأثر النجاسة، لا تغيير عين النجاسة للماء، و استشهد لذلك بصحيحة ابن بزيع، و نقلها هكذا
لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه [١].
ثمّ احترز بعين النجاسة عن أثر المتنجّس، و استدلّ له بظهور الأدلّة في الاختصاص بالنجس، ثمّ استشهد لذلك بصحيحة ابن بزيع، و نقلها هكذا
[١] الإستبصار ١: ٣٣/ ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١١.