كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - حول تقدّم أصل السببي على المسبّبي
و ممّا ذكرنا يظهر حال كثير من الاستصحابات، كاستصحاب عدم المانع و أشباهه، فإنّه لا وجه لجريان مثله.
كما أنّه ممّا ذكرنا يظهر حال كثير من الشبهات، منها ثبوت الوسائط المتعدّدة بالاستصحاب، مثل استصحاب بقاء العدالة، الذي يترتّب عليه جواز الطلاق عنده، المترتّب عليه وجوب التربّص في المدّة المعيّنة، المترتّب عليه جواز التزويج بعد انقضاء تلك المدّة المترتّب عليه جواز الوطي و وجوب الإنفاق، و غيرهما من الأحكام الكثيرة.
فإنّه لا يبقى مجال للإشكال- بناءً على ما ذكرنا فإنّ استصحاب العدالة يتحقّق به موضوع ذلك الدليل، الذي رُتّب فيه الحكم على العدالة، فيترتّب عليه تلك الأحكام الكثيرة المترتّبة.
و إلّا فالإشكال بحاله، و لا يندفع بما اندفع به الإيراد الوارد على الإخبار مع الواسطة [١]، فإنّ ذلك الإيراد قد اندفع بوجوه، و التي يمكن توهّم جريانها في المقام: أنّه حيث تكون حجّيّة الخبر على نحو القضيّة الحقيقيّة، فشمول أدلّة الحجّيّة لقول الشيخ: «أخبرني المفيد»، يؤثّر في ثبوت إخبار المفيد تعبّداً، فتشمله أدلّة الحجّيّة.
و من الواضح عدم جريان هذا الجواب في المقام، فإنّ قوله (عليه السّلام)
لا تنقض اليقين بالشكّ
لا يشمل في المثال إلّا الشكّ في العدالة، و أمّا سائر الأحكام فلا تكون مشكوكة [٢] حتّى يجري فيها الاستصحاب، فتأمّل.
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
[١] انظر فرائد الأُصول ١: ١٢٢ ١٢٣، كفاية الأُصول: ٣٤١ ٣٤٢، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧ ١٨٤، درر الفوائد، المحقّق الحائري ٢: ٣٨٧ ٣٨٩.
[٢] قد كتب سيّدنا العلّامة الأُستاذ (قدّس سرّه) على هذا المقام بعد ملاحظته ما هذه عبارته: فلا تكون متعلّقة لليقين السابق و الشكّ اللاحق حتّى تشمله أدلّة الاستصحاب، و جريان الاستصحاب في العدالة لا يوجب تحقّق فرد تعبّدي من «لا تنقض اليقين ..» إلى آخره لتدفع الشبهة بذلك، فحينئذٍ لا وجه للتأمّل.