كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - أدلّة لزوم المسح بنداوة الوضوء
المشتملة على الأمر بالمسح بنداوة الوضوء؛ حيث قال (عليه السّلام)
و امسح مقدّم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك [١].
فإنّ مجرّد البعث إلى المسح بنداوة الوضوء، و إن لم يكن ظاهراً في الوجوب- على ما تقدّم فلا يصحّ أن يقيّد به إطلاق الآية الشريفة، الدالّة على مجرّد وجوب المسح ببعض الرأس؛ من غير تقييد بكونه بنداوة الوضوء، إلّا أنّ قوله في الصدر: «توضّأ كما أمر اللَّه تعالى» ظاهر في أنّ الوضوء المأمور به من اللَّه تعالى، عبارة عمّا بيّنه (عليه السّلام) بقوله بعد ذلك، فغيره لا يكون مأموراً به أصلًا، إلّا أنّك عرفت أنّ سند الرواية مخدوش [٢].
و منها: صحيحة عمر بن أُذينة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتضمّنة لقصّة وضوء النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لما اسري به إلى السماء، و فيها: «ثمّ أوحى اللَّه إليه: أن اغسل وجهك، فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى، فإنّك تلقى بيدك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء» [٣]، و قوله (عليه السّلام): «امسح» و إن كان مجرّد بعث لا ينافي الاستحباب، إلّا أنّ قرينة السياق تقتضي الحمل على الوجوب، كما هو ظاهر.
و منها: رواية خلف بن حمّاد، عمن أخبره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة؟ قال
إن كان في لحيته بلل فليمسح به.
قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال
يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٠.
[٣] الكافي ٣: ٤٨٥/ ١، وسائل الشيعة ١: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٥٩/ ١٦٥، الإستبصار ١: ٥٩/ ١٧٥، وسائل الشيعة ١: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ١.